محمد عزة دروزة
11
التفسير الحديث
تقريظ مجلَّة المعلم العربي بدمشق ( 1 ) إن القرآن الكريم ليس منبتّ الصلة بتاريخ أمتنا العربية ، وليس معزولا عن كل ذي فكر ، وبوجه خاص عن الباحثين والمؤرخين الذين يهتمون بتوخي الحقائق واعتماد أصدق المصادر في أبحاثهم ، ولا غرابة أن أقدم الأستاذ الجليل محمد عزة دروزة على إيجاد مثل هذا التفسير ، فقد انصرف الأستاذ الكريم كل الانصراف إلى البحث في تاريخ العرب وأنى له أن يجد معينا ينهل منه ويستقي أحسن وأفضل وأوثق من القرآن الكريم . لقد عزم المؤلف على كتابة التفسير بعد جهود كبيرة بذلها في مطالعة الكتب والتفاسير العديدة بالإضافة إلى الجهود التي بذلها في تقديم كتبه السابقة ، وفيها أداة المادة ونواة المؤلَّف الجديد ، ونتيجة لذلك فقد انتهج في تفسيره الخطة التالية : 1 - تجزئة المجموعات والفصول إلى جمل تامة ، يصح الوقوف عندها من حيث المعنى والنظم والسياق ، وقد تكون الجملة آية واحدة أو آيات قليلة أو سلسلة طويلة من الآيات . 2 - شرح الكلمات والتعابير الغريبة وغير الدارجة كثيرا ، بإيجاز ودون تعمق لغوي ونحوي وبلاغي ، إذا لم تكن هناك ضرورة ماسة . 3 - شرح مدلول الجملة شرحا إجماليا ، حسب المقتضى المتبادر بأداء بياني واضح ، ودون تعمق كذلك في الشروح اللغوية والتنظيمية . مع الاستغناء عن هذا
--> ( 1 ) انظر العدد الثاني / شباط - آذار - نيسان 1965 م ، السنة الثامنة عشرة ، دمشق .